البهوتي

520

كشاف القناع

نازع وليه ( في الرشد فشهد ) به ( شاهدان قبل ) الحاكم شهادتهما وعمل بها ، ( لأنه ) أي الرشد ( قد يعلم بالاستفاضة ) كالنسب ( ومع عدمها ) أي البينة ( له اليمين على وليه ) لعموم حديث : البينة على المدعي واليمين على من أنكر . ( أنه لا يعلم رشده ) لأن اليمين على فعل الغير فكانت على نفي العلم . ( ولو تبرع ) من لم يعلم رشده ( وهو تحت الحجر فقامت بينة برشده ) وقت التبرع ( نفذ ) تبرعه ، وكذلك سائر عقوده ، لأن العبرة في العقود بما في نفس الامر . ( والأنثى ) إذا أريد اختبارها ( يفوض إليها ما يفوض إلى ربة البيت من الغزل والاستغزال ) أي دفعها الكتان ونحوه إلى الغزالات ، ( بأجرة المثل وتوكيلها في شراء الكتان ونحوه ) كالقطن ( وحفظ الأطعمة من الهر والفأر وغير ذلك . فإن وجدت ضابطة لما في يدها مستوفية من وكيلها فهي رشيدة ) يدفع إليها مالها وإلا فلا . ( ووقت الاختبار قبل البلوغ ) لقوله تعالى : * ( وابتلوا اليتامى ) * فظاهرها : أن ابتلاءهم قبل البلوغ ، لأنه سماهم يتامى ، وإنما يكون ذلك قبل البلوغ . ومد اختبارهم إلى البلوغ بلفظ حتى فدل على أنه قبله ، ولان تأخيره إلى البلوغ يفضي إلى الحجر على البالغ الرشيد . لكونه ممتدا حتى يختبر ويعلم رشده . ( ولا يختبر إلا المراهق المميز الذي يعرف البيع والشراء والمصلحة والمفسدة ) وإلا أدى إلى ضياع المال وحصول الضرر . ( وبيع الاختبار وشراؤه صحيح ) لقوله تعالى : * ( وابتلوا اليتامى ) * ولا يأمر بغير الصحيح . فصل : ( وتثبت الولاية على صغير ومجنون ) ذكر أو أنثى ( لأب ) لأنها ولاية . فقدم فيها الأب كولاية النكاح . ولكمال شفقته ( بالغ